الشيخ الجواهري
27
جواهر الكلام
المزبورة مالك معروف . وأما إذا * ( لم يكن لها مالك معروف ) * للجهل به أو لهلاكه وكانت ميتة * ( فهي للإمام ( عليه السلام ) * إجماعا محكيا عن ظاهر السرائر والتذكرة وجامع المقاصد وصريح المفاتيح في الثاني ، والخلاف في الأول . إلا أن الجميع لم أتحققه ، بل لم أعرف وجهه ، ضرورة كونها من مجهول المالك مع فرض عدم زوال ملك الأول بالموات وعدم هلاكه . نعم لو مات هو ووارثه كانت للإمام ( عليه السلام ) باعتبار أنه وارث من لا وارث له وأولى من ذلك بذلك ما لو كانت حية ، وإن أطلق في بعض العبارات كونها للإمام ( عليه السلام ) حتى المتن لولا إشعار قوله : * ( ولا يجوز إحياؤها إلا بإذنه . ولو بادر مبادر فأحياها من دون إذنه ( عليه السلام ) * مع حضوره * ( لم تملك ) * في كون الأرض ميتة . اللهم إلا أن يثبت من الأدلة إخراج خصوص الأرض من بين مجهول المالك في كونها للإمام ( عليه السلام ) ولو لاندراجها في الخربة التي ورد في النصوص ( 1 ) أنها من الأنفال أو فيما لا رب لها ، خصوصا مع عدم العلم بوجود المالك ، أو قلنا بخروجها عن ملك الأول بالموت إذا فرض أن ملكه لها بالاحياء ، ولكن قد عرفت ما في الأخير . كل ذلك مع أنك قد عرفت سابقا أن العمومات المزبورة تقتضي الإذن في الاحياء ، فلا يكون حينئذ مورد لما ذكره المصنف إلا في الزمان السابق على صدورها أو بمنع دلالتها على الإذن ، وفيه البحث السابق . ومما ذكرنا يظهر لك ما في المسالك من الفرق بين الحية والميتة مع
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال - من كتاب الخمس .